يقارب هذا البحث إشكالية مصطلح التخطيط اللغوي في إطار اللسانيات الاجتماعية، من خلال تتبع وضعه المصطلحي والمفهومي في الدراسات الغربية والعربية. وينطلق البحث من أن تطور الدراسات اللسانية المرتبطة بعلاقة اللغة بالمجتمع أفرز مجموعة من المصطلحات الجديدة، غير أن حداثتها أدت إلى ظهور نوع من الغموض والتداخل في تحديد دلالاتها، ومن أبرزها مصطلح التخطيط اللغوي. وقد اعتمدت الدراسة المنهج المقارن لتتبع نشأة المصطلح في اللسانيات الغربية منذ ظهوره مع إينر هوجين، ثم رصد تطور تعريفاته التي تنوعت بين التركيز على تقنين اللغة وتطوير بنيتها الداخلية، أو تدبير وظائفها داخل المجتمع وتنفيذ السياسات اللغوية. كما تناولت انتقال المصطلح إلى اللسانيات العربية عبر الترجمة، حيث عرف اتفاقا في التسمية بين الباحثين، غير أن مفهومه ظل محل تباين في التعريف والتحديد.
ويخلص البحث إلى أن التخطيط اللغوي يشير إلى مجموعة من الإجراءات العملية الهادفة إلى تنفيذ السياسة اللغوية وتنظيم الوضعيات اللغوية داخل المجتمع، مع التأكيد على ضرورة التمييز المفهومي بينه وبين السياسة اللغوية تفاديا للخلط الاصطلاحي في الدراسات اللسانية.
رابط المقال الكامل (PDF / OJS)