إن تفاوت المناطق الجغرافية واقع يطبع المجال، ويفسر بتضافر مجموعة من العوامل التاريخية والجغرافية والاقتصادية والسياسية. إن تتبع السيرورة التاريخية للأوساط الجغرافية يمكن من فهم مختلف التحولات التي لحقت به، سواء من حيث المظهر العام لتشكل المجال عبر التاريخ، أو من حيث تحليل خلفيات البناء وتبيان نتائجها على الحالة التي يعيشها بين النهوض والتعثر. فاستيعاب مكونات تنظيم المجال سياسيا وإداريا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا وثقافيا، تستند على حصيلة تطور تاريخي متتالي الحلقات تكون أساسا لاستشراف المستقبل برؤية واضحة.
عرف ممر تاوريرت- العيون تطورات تاريخية أثرت على التنمية الترابية المحلية بداخله مما جعلها تتأرجح بين النهوض والتعثر، إلا أن الثابت هو دوره كمجال للعبور وهذا يعتبر في حد ذاته نقطة قوة لهذا الإقليم الفتي، الذي تقوت مكانته بدينامية مدينة تاوريرت كمركز إقليمي ومن ثم تكرست وظيفتها في تدبير المجال المحلي. وتهدف الدراسة إلى تحليل تفاعلات الانسان والمجال عبر التاريخ في تشكيل واقع تنظيم المجال الذي يميز ممر تاوريرت- العيون، قصد الوصول إلى أهمية هذا التطور التاريخي في استشراف واقع التنمية بالمجال المدروس.
رابط المقال الكامل (PDF / OJS)