يتناول هذا البحث إشكالية الهدر المدرسي في المناطق الهشة بالمغرب باعتباره قضية للصحة الاجتماعية، من خلال مقاربة سوسيولوجية تربط الظاهرة بالعدالة المجالية والوصم الاجتماعي، يعتمد البحث على دراسة ميدانية بمدينة ميضار بإقليم الدريوش، حيث تكشف المعطيات أن ضعف البنية التحتية، غياب الدعم النفسي والاجتماعي، والهشاشة الاقتصادية تشكل عوامل رئيسية في تعزيز الانقطاع المدرسي، كما يوضح التحليل أن الوصم الاجتماعي المرتبط بالفشل الدراسي لا يقتصر على التلميذ وحده، بل يمتد إلى أسرته ومجتمعه المحلي، مما يكرس عزلة جماعية ويضعف فرص الاندماج، يستند البحث إلى ثلاث مقاربات نظرية: نظرية الصحة الاجتماعية التي ترى أن الظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية تحدد الوضع الصحي والتعليمي، نظرية الوصم الاجتماعي التي تبرز كيف يتحول الفشل الدراسي إلى هوية سلبية، ونظرية الاختلالات البنيوية التي تكشف أن المدرسة حين تفشل في أداء وظيفتها كآلية للاندماج فإن ذلك يعكس أزمة بنيوية في المجتمع، يخلص البحث إلى أن معالجة الهدر المدرسي تستلزم سياسات عمومية شمولية تدمج التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية في رؤية واحدة، بما يعزز الإنصاف المجالي ويعيد الاعتبار للتلميذ والأسرة والمجتمع المحلي.
رابط المقال الكامل (PDF / OJS)