المرض والعلاج في المغرب خلال العصر الوسيط: دراسة في المفاهيم والممارسات والمؤسسات

يعالج هذا المقال موضوع المرض والعلاج في المغرب خلال العصر الوسيط، من خلال مقاربة تاريخية ترصد أبعاده الصحية والاجتماعية والثقافية، بالاعتماد على المصادر التاريخية والطبية. ويتناول البحث المفاهيم المرتبطة بالمرض والوباء، مع إبراز أهم الأمراض التي عرفها المجتمع المغربي، ودراسة دورية الأوبئة وآثارها الديموغرافية والاقتصادية، فضلا عن العوامل الطبيعية والبشرية التي ساهمت في انتشارها. كما يقف عند أسس الممارسة الطبية وطرائق التداوي، من خلال تتبع وسائل الوقاية والعلاج التي جمعت بين الأدوية المركبة والتدابير الاحترازية والعلاجات الشعبية ذات الطابع الغيبي. ويعالج كذلك دور المؤسسات الاستشفائية، خاصة البيمارستانات، باعتبارها إطارا لتنظيم الرعاية الصحية وتجسيدا لإشراف السلطة على المجال الطبي. وتخلص الدراسة إلى أن الممارسة الطبية في المغرب الوسيط قامت على التمييز بين طب علمي مارسه أطباء اكتسبوا معارفهم بالدراسة والتجربة، وطب شعبي استند إلى الخبرات المتوارثة والمعتقدات السائدة. كما أبرزت أن اعتماد فئات واسعة من المجتمع على التوسل والرقى والعلاجات الغيبية ارتبط بالظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وبالعجز عن مواجهة آثار الأوبئة والأمراض، الأمر الذي ساهم أحيانا في تفاقم الأوضاع الصحية وانتشار الأوبئة.
رابط المقال الكامل (PDF / OJS)